إدارة الجودة والتقويم الذاتي

كلمة مدير الإدارة

الاهتمام بالجودة والتميز في الأداء تمثل قيم ومبادئ أساسية تنبع من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وشعارنا في هذا " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وفي التعليم العالي التمسك بالجودة ضرورة واقعية تمليها ظروف التوسع الأفقي في مؤسسات التعليم العالي، والذي يلزم أن يلازمه بل ويرادفه توسع رأسي يهدف إلي تجويد أداء هذه المؤسسات، والحديث عن الجودة ليس من باب الترف الفكري ولا الاستهلاك الإعلامي أو المزايدات التنافسية بل من باب أن يطمئن المجتمع بأن التعليم العالي يبذل ما في وسعه لتحقيق الدور المنوط به وبالمستوى المطلوب، وأيضاً يطمئن الطالب بأن المؤسسة التي سيلتحق بها توفر له التربية والمعرفة والخبرة التي يسعى لها، كما يطمئن المخدم بأن الخريج  مؤهل  وله  مقدرات  وإمكانيات تتناسب مع طبيعة العمل.

ولذلك يجب أن تكون سياسة التعليم العالي في الوقت الراهن وما نستقبل من الأيام  هي سياسة الجودة، ولتحقيق هذه الرغبة يجب أن يركز الاهتمام بإدارات الجودة والتقويم الذاتي التي من المفترض أن تكون قد نشأت بمؤسسات التعليم العالي، وحتى لا تولد شوهاء يجب علي الهيئات الوطنية للجودة أن تخاطب وتتابع مؤسسات التعليم العالي في شأن إدارات الجودة، وعليها أيضاً أن تشرف علي تأسيسها من البني التحتية إلي استكمال طواقمها الإدارية، وقد آن الأوان أن تنتهي سنوات الوعظ والإرشاد وتبدأ الخطوات العملية لإنزال الجودة لواقع العمل اليومي بمؤسسات التعليم العالي، وعلي الجامعات تمويل الموازنة المصدقة لدعم أنشطة ضمان الجودة والتقويم الذاتي والاعتماد.

ولنبدأ من فعاليات المؤتمرات السنوية للأقسام العلمية، والمواسم الثقافية الدورية للكليات لتمر عبر صفحات الويب للكليات التي تتضمن تفاصيل أنشطة الجودة في جميع مكونات العمل الأكاديمي (تدريس، بحث علمي، وخدمة مجتمع).ويلزم أن نتابع سنوياً عبر ملتقي سنوي دائم ومستمر تستضيفه في كل عام جامعة لمناقشة كل ما هو جديد في ضمان الجودة علي الصعيدين المحلي والدولي، وعلي مديري  إدارة الجودة والتقويم الذاتي تشجيع الجامعات والكليات العلمية للحصول على شهادات الاعتماد الدولية لما لها من أثر ايجابي لرفع مستوى جودة العمليات التعليمية.